في منزل ياباني هادئ تتواجد أكبر يوتيوبر ألعاب في العالم، حيث تجلس سيدة تبلغ من العمر 96 عامًا أمام شاشة الألعاب، تمسك وحدة التحكم وتتنقل بين عوالم افتراضية اعتاد كثيرون أن يربطوها بجيل الشباب، إنها اليابانية هاماكو موري، المعروفة بلقب «Gamer Grandma»، التي واصلت ممارسة ألعاب الفيديو وصناعة المحتوى حتى أصبحت واحدة من أشهر الوجوه المسنة في عالم الألعاب.
أكبر يوتيوبر ألعاب في العالم
لم تبدأ قصتها بحثًا عن الشهرة أو الأرقام القياسية، وإنما بدافع بسيط: أرادت أن تعرف لماذا يستمتع الأطفال بالألعاب، ثم اكتشفت بنفسها متعة هذا العالم.
وفي نوفمبر 2019، وثقت موسوعة غينيس لقبها باعتبارها أكبر يوتيوبر ألعاب في العالم من حيث العمر، بعدما كان عمرها آنذاك 89 عامًا و280 يومًا.
من هي «الجدة الغيمر» هاماكو موري؟

هاماكو موري هي يوتيوبر يابانية من مواليد 18 فبراير 1930، واشتهرت عبر قناتها «Gamer Grandma» بمقاطع الألعاب وتجاربها في عناوين مختلفة.
ووفق غينيس، مارست موري ألعاب الفيديو لأكثر من 38 عامًا عند توثيق الرقم القياسي، وكانت تستمتع بمشاركة تجاربها مع الجمهور والحصول على ردود فعل مباشرة من المشاهدين.
كيف دخلت موسوعة غينيس؟
في 25 نوفمبر 2019، وثقت موسوعة غينيس للأرقام القياسية هاماكو موري باعتبارها أكبر يوتيوبر ألعاب سنًا، وكان عمرها وقت التحقق 89 عامًا و280 يومًا.
وأصبحت قصتها مثالًا لافتًا على دخول كبار السن إلى صناعة محتوى رقمية ترتبط عادة بالأجيال الأصغر، خصوصًا أن موري لم تكتفِ بممارسة الألعاب، بل شاركت تجربتها عبر يوتيوب.
اللقب الرسمي: أكبر يوتيوبر ألعاب سنًا
اللقب الذي وثقته غينيس هو «Oldest videogames YouTuber (female)»، وسُجل باسم هاماكو موري في اليابان عام 2019.
ومن المهم التفريق بين عمر تسجيل الرقم القياسي وعمرها الحالي؛ فقد كانت في التاسعة والثمانين عند توثيق اللقب، بينما تؤكد غينيس في مادة منشورة عام 2026 أنها تبلغ الآن 96 عامًا وما زالت تمارس الألعاب.
متى بدأت اللعب؟ ولماذا؟
بدأت موري ممارسة ألعاب الفيديو قبل عقود طويلة من تحولها إلى نجمة على يوتيوب. وتقول غينيس إنها بدأت اللعب بعدما شاهدت الأطفال يمارسون الألعاب، وشعرت بأن المتعة لا ينبغي أن تكون مقتصرة عليهم.
وفي مقابلة مع غينيس، شرحت موري أن الألعاب بدت لها ممتعة، وأنها أرادت أن تعرف كيف تلعبها حتى تصبح حياتها أكثر متعة. وكانت بدايتها بعيدًا عن أعين الآخرين قبل أن تتحول الهواية إلى جزء أساسي من حياتها.
وكان أول جهاز ألعاب امتلكته هو Cassette Vision، واحتفظت بالعديد من أجهزتها وبرامج الألعاب القديمة لأنها، بحسب حديثها، تحمل بالنسبة إليها ذكريات خاصة.
ما الألعاب التي تلعبها الجدة اليابانية؟
لم تقتصر اختيارات موري على ألعاب بسيطة أو قديمة، بل ظهرت في ألعاب شهيرة ترتبط عادة بجمهور أصغر سنًا، من بينها GTA V وCall of Duty وResident Evil.
وتؤكد غينيس في تحديث منشور عام 2026 أنها لا تزال تبث نفسها وهي تلعب هذه العناوين، وهو ما يضيف عنصر المفاجأة إلى قصتها، خصوصًا مع بلوغها 96 عامًا.
وكانت لعبة GTA V من الألعاب التي تحظى باهتمام خاص لديها؛ وفي حديث سابق مع غينيس، وصفتها بأنها تشبه مشاهدة فيلم، وأشارت إلى أنها تحبها أيضًا لأنها مخصصة لفئة عمرية أكبر.
كم عدد متابعي «Gamer Grandma»؟
تُظهر بيانات حديثة من مواقع تتبع إحصاءات يوتيوب أن قناة Gamer Grandma تضم نحو 538 ألف مشترك، مع أكثر من 30 مليون مشاهدة، بحسب بيانات محدثة في أغسطس 2026.
وتشير هذه الأرقام إلى أن قصتها لم تتوقف عند الرقم القياسي الذي سجلته في 2019، بل استمرت في جذب جمهور واسع عبر محتوى الألعاب، حتى أصبحت تجربتها جزءًا من ثقافة الألعاب على يوتيوب.
ماذا تقول هاماكو موري عن سر تعلقها بالألعاب؟
ترجع موري علاقتها بالألعاب إلى المتعة والرغبة في تجربة شيء جديد، وليس إلى محاولة إثبات أن العمر يمكن تجاوزه.
وفي حديثها مع غينيس، أوضحت أن رؤيتها للأطفال وهم يلعبون دفعتها إلى تجربة الألعاب بنفسها.
وتكشف قصتها أن الدافع الأساسي كان الفضول؛ فقد بدأت بعيدًا عن الجمهور، ثم تحولت الهواية مع مرور الوقت إلى نشاط تشاركه مع مئات الآلاف من المتابعين.
الألعاب وكبار السن.. ماذا تقول الدراسات؟
لا تعني قصة موري أن ألعاب الفيديو تحسن الذاكرة أو التركيز تلقائيًا لدى جميع كبار السن، لكن الدراسات العلمية تبحث بالفعل في العلاقة بين الألعاب والوظائف المعرفية.
ووجدت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شملت 27 دراسة و1126 مشاركًا أن تدريبات ألعاب الفيديو لدى كبار السن ارتبطت بتأثيرات صغيرة ولكن ملحوظة في تحديث الذاكرة، بينما لم تظهر نتائج مماثلة في جميع الوظائف المعرفية، وكانت النتائج متباينة بحسب نوع اللعبة وتصميم الدراسة.
كما توصلت مراجعة أخرى إلى أن بعض تدخلات الألعاب لدى كبار السن ارتبطت بتحسن في سرعة معالجة المعلومات والانتباه الانتقائي والذاكرة قصيرة المدى، مع اختلاف النتائج بحسب طبيعة الألعاب وطريقة استخدامها.
وهذا يجعل تجربة «Gamer Grandma» قصة إنسانية أكثر منها دليلًا طبيًا؛ فالأبحاث ما زالت تدرس حجم الفوائد وحدودها، ولا يمكن اعتبار ممارسة الألعاب علاجًا أو وسيلة مضمونة لتحسين القدرات العقلية.
قصة هاماكو موري.. الشغف لا يرتبط بالعمر
ربما تكمن قوة قصة موري في بساطتها؛ امرأة شاهدت الأطفال يلعبون، قررت أن تجرب بنفسها، ثم واصلت التعلم والممارسة حتى وصلت إلى جمهور عالمي.
وبعد عقود من بداية رحلتها، لا تزال صورتها أمام شاشة الألعاب تذكيرًا بأن الهوايات الجديدة ليست حكرًا على عمر معين، وأن الفضول يمكن أن يفتح بابًا لتجربة مختلفة في أي مرحلة من الحياة.
https://slategray-wallaby-110781.hostingersite.com/147871/


















