مهلة حتى 10 ديسمبر.. 46.5 ألف عقار في الرياض والقصيم تحتاج تسجيلًا وإلا غرامات

10 سبتمبر 2026 - 10:28 صباحًا برامج عقارات

بدأت أعمال التسجيل العيني لنحو 46.5 ألف قطعة عقارية في عدد من المناطق والأحياء بمنطقتي الرياض والقصيم، ضمن التوسع في تطبيق منظومة السجل العقاري بالمملكة، فيما حُدد الخميس 10 ديسمبر 2026 موعدًا نهائيًا لملاك العقارات الواقعة ضمن المناطق المعلنة لاستكمال تسجيل عقاراتهم.

ويأتي التسجيل العيني ضمن جهود بناء سجل عقاري موحد يعتمد على بيانات دقيقة ومحدثة لكل عقار، بما يعزز موثوقية الملكية ويرفع مستوى الشفافية في القطاع العقاري، ويتيح لاحقًا تنفيذ عدد من التصرفات العقارية إلكترونيًا من خلال منظومة السجل العقاري.

وتشمل المناطق المعلنة نطاقات في عدد من محافظات ومدن منطقة الرياض، من بينها الحريق والبجادية والحلوة والرويضة والرياض والسر وبدائع العضيان وحوطة بني تميم، إضافة إلى قطع عقارية في الأرطاوية والجمش والخرج والدوادمي والقصب وتمير وحريملاء وساجر وشقراء وعفيف ونفي.

وفي منطقة القصيم، تشمل أعمال التسجيل مناطق في دخنة والعمار وعقلة الصقور والبطين، إلى جانب قطع عقارية في ضرية والمذنب، وفق النطاقات التي حددها السجل العقاري.

هل عقارك ضمن المناطق المشمولة؟

التسجيل العيني للعقار
التسجيل العيني للعقار

لا يعني وجود العقار في إحدى المدن أو المحافظات المشمولة بالضرورة دخوله ضمن نطاق التسجيل؛ إذ حُددت مناطق عقارية وأحياء ونطاقات جغرافية بعينها وفق معايير معتمدة.

ويمكن لمالك العقار التحقق من شمول عقاره من خلال منصة السجل العقاري، عبر خدمة المناطق العقارية المعلنة، قبل البدء في إجراءات التسجيل. وتضم القوائم المعلنة نطاقات متعددة، من بينها أحياء ومخططات وأجزاء من مناطق مفتوحة، ولذلك فإن التحقق من موقع العقار تحديدًا هو الخطوة الأولى قبل تقديم الطلب.

وتشمل المناطق المعلنة في الرياض، على سبيل المثال، أجزاء من مناطق تابعة لبلديتي السلي والعزيزية، إلى جانب أحياء ومخططات في عدد من المحافظات والمراكز، بينما تشمل قائمة القصيم أحياء في دخنة والعمار وعقلة الصقور والبطين، وغيرها من المواقع المحددة.

كيف تسجّل عقارك؟ الخطوات

التسجيل العيني للعقار
التسجيل العيني للعقار

يتم التسجيل العيني الأول من خلال منصة السجل العقاري، وهي المنصة الرقمية التي تتيح للمستفيدين تقديم طلبات تسجيل الملكيات العقارية الواقعة داخل المناطق المعلنة. كما يوفر السجل العقاري تطبيقًا إلكترونيًا للوصول إلى خدماته.

وتبدأ العملية بالتحقق من أن العقار يقع داخل منطقة معلنة للتسجيل، ثم الدخول إلى خدمة «التسجيل العيني الأول» وتقديم طلب التسجيل وفق البيانات والمستندات المطلوبة. وبعد استكمال الإجراءات النظامية، يُسجل العقار في السجل العقاري وتصدر له وثائق الملكية الخاصة بالتسجيل العيني.

وفي حال احتاج المالك إلى مساعدة بشأن الإجراءات، يمكنه التواصل مع مركز خدمة العملاء على الرقم 199002، بحسب البيانات الواردة في إعلان السجل العقاري.

ولا يقتصر دور المنصة على التسجيل الأول؛ إذ توفر بعد تسجيل العقار خدمات أخرى، من بينها نقل الملكية والفرز والدمج وإدارة الحقوق والقيود والالتزامات، إضافة إلى التحقق من وثائق ملكية العقار.

ما المهلة؟ وماذا يحدث بعد 10 ديسمبر؟

حدد السجل العقاري نهاية يوم الخميس 10 ديسمبر 2026 موعدًا نهائيًا لملاك العقارات الواقعة ضمن المناطق المعلنة لاستكمال التسجيل العيني.

وتبرز أهمية الالتزام بالموعد في أن نظام التسجيل العيني للعقار يحدد عقوبات وغرامات على عدم التسجيل خلال المدة المحددة، لذلك يُنصح ملاك العقارات المشمولة بعدم الانتظار حتى نهاية المهلة والتحقق مبكرًا من حالة عقاراتهم واستكمال الإجراءات المطلوبة.

ولا تتوقف أعمال التسجيل عند هذه الدفعة، إذ من المقرر الإعلان تباعًا عن مناطق ومحافظات وأحياء أخرى ستخضع للتسجيل العيني في مختلف مناطق المملكة، وفق البرامج والمراحل التي تحددها الجهات المختصة.

ويهدف هذا التوسع إلى بناء قاعدة موحدة لبيانات العقارات في المملكة، بما يوفر مرجعية أكثر دقة للمعلومات المتعلقة بالموقع والملكية والحقوق والتصرفات العقارية.

ما هو «رقم عقار» وصك تسجيل الملكية الجديد؟

بعد إتمام التسجيل العيني، يحصل العقار على «رقم عقار» خاص به، كما يصدر صك تسجيل ملكية يمثل الوثيقة المرتبطة بالملكية المسجلة عينيًا.

ويتميز التسجيل العيني بربط بيانات الملكية بالعقار نفسه وموقعه الجغرافي، بحيث تتضمن وثيقة تسجيل الملكية بيانات العقار ومالكه وأوصافه، إلى جانب ما يرتبط به من حقوق وقيود والتزامات والتصرفات العقارية التي تطرأ عليه.

ويتيح السجل العقاري للمستفيدين كذلك تحميل صك تسجيل الملكية والصحيفة العقارية، بما يوفر مرجعية رقمية لمعلومات العقار المسجل.

ما الفرق بين الصك القديم والجديد؟

الفرق الأساسي أن الصك التقليدي يوثق ملكية العقار، بينما يقوم التسجيل العيني على ربط الملكية بالعقار نفسه ضمن سجل عقاري متكامل، يتضمن بياناته المكانية والوصفية والحقوق والقيود والالتزامات المرتبطة به.

وبذلك لا يكون التركيز على وثيقة الملكية وحدها، بل على إنشاء سجل متكامل للعقار يمكن تحديثه مع كل تصرف يطرأ عليه، مثل نقل الملكية أو الفرز أو الدمج أو إضافة الحقوق والقيود والالتزامات.

ومن شأن هذه المنظومة تعزيز موثوقية بيانات الملكية وتقليل احتمالات التعارض في المعلومات العقارية، فضلًا عن تسهيل تنفيذ التصرفات العقارية مستقبلًا من خلال الخدمات الرقمية للسجل العقاري.

هل يشمل التسجيل الورثة والأوقاف؟

يشمل نظام السجل العقاري التعامل مع الملكيات التي تنتقل عن طريق الإرث؛ إذ يتيح السجل العقاري خدمة نقل ملكية العقار المسجل عينيًا، وتندرج ضمنها حالات الإرث إلى جانب البيع والهبة وغيرها من التصرفات.

وبالتالي، فإن وجود أكثر من مالك أو انتقال ملكية العقار إلى الورثة لا يلغي أهمية التسجيل العيني، بل تصبح بيانات الملكية والحقوق المرتبطة بالعقار جزءًا من السجل الذي يمكن تحديثه عند وقوع التصرفات النظامية.

أما العقارات الموقوفة، فتخضع طبيعة تسجيلها والإجراءات المرتبطة بها إلى صفة العقار والوثائق النظامية والجهة صاحبة الصفة، لذلك لا يُفترض التعامل معها بالطريقة نفسها في جميع الحالات. وفي حال كان العقار وقفًا، فمن الأفضل التحقق من المتطلبات المحددة للحالة عبر السجل العقاري والجهات المختصة قبل تقديم الطلب.

ومع اقتراب الموعد النهائي في 10 ديسمبر 2026، تبقى الخطوة الأهم أمام ملاك العقارات في المناطق المعلنة هي التحقق من شمول عقاراتهم، ثم استكمال التسجيل خلال المهلة المحددة لتجنب الغرامات والاستفادة من الخدمات التي يوفرها السجل العقاري بعد تسجيل الملكية.