“مرشد”.. روبوت سعودي يوظف الذكاء الاصطناعي لتقديم الخدمات في “ليب 26”

3 سبتمبر 2026 - 11:33 مساءً برنامج #عن السعودية

كشفت شركة “علم” خلال فعاليات مؤتمر “ليب 26” عن روبوت سعودي يحمل اسم “مرشد”، يجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول البرمجية لتقديم خدمات تفاعلية والإجابة عن استفسارات الزوار في مجالات وتخصصات متعددة.

ويأتي تطوير “مرشد” في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي انتقالًا متسارعًا من تحليل البيانات والنماذج اللغوية والذكاء الاصطناعي التوليدي إلى مرحلة جديدة تُعرف بـ “الذكاء الاصطناعي الملموس”، الذي يتيح دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل أنظمة وأجهزة قادرة على التفاعل مع البيئة المحيطة وتقديم خدمات مباشرة.

روبوت يجمع الصوت واللغة في منصة واحدة

روبوت مرشد السعودي من شركة علم
روبوت مرشد السعودي من شركة علم

 

وأوضح عبدالله العريفي، نائب الرئيس للأبحاث والذكاء الاصطناعي في شركة “علم”، أن فكرة “مرشد” تقوم على دمج مجموعة من الحلول التي طورتها الشركة سابقًا، من بينها النماذج اللغوية والنماذج الصوتية، داخل منصة روبوتية واحدة.

وأشار إلى أن الهدف لا يقتصر على تطوير روبوت قادر على الإجابة عن الأسئلة، وإنما يتجاوز ذلك إلى دمج الحلول وتخصيصها بما يتناسب مع احتياجات العملاء، وتقديم خدمات تضيف قيمة للمستخدمين والجهات المستفيدة.

بديل تفاعلي للأنظمة التقليدية

روبوت مرشد السعودي من شركة علم
روبوت مرشد السعودي من شركة علم

ويفتح هذا النوع من الحلول المجال أمام استخدام الروبوتات كواجهة تفاعلية لتقديم الخدمات، بحيث يمكن للعميل الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي عبر روبوت موجود في موقع فعلي، بدلًا من الاعتماد حصريًا على الأنظمة الرقمية التقليدية وأجهزة الحاسب.

ولا تقتصر رؤية “علم” في مجال الذكاء الاصطناعي الملموس على الروبوتات، إذ تشمل أيضًا تطبيقات أخرى مثل السيارات ذاتية القيادة والطائرات المسيّرة وأتمتة الإجراءات (RPA)، مع تطوير البرمجيات والحلول التي يمكن دمجها في هذه الأنظمة لخدمة احتياجات العملاء.

من المعارض إلى قطاعات الأعمال

ويستطيع “مرشد” التفاعل مع المستخدمين والإجابة عن الأسئلة اعتمادًا على الأنظمة المتخصصة بالذكاء الاصطناعي المدمجة فيه، ما يفتح المجال أمام توظيفه في بيئات مختلفة لتقديم المعلومات والخدمات بصورة أكثر تفاعلية.

ويعكس ظهور الروبوت في “ليب 26” توجهًا نحو توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي من التطبيقات الرقمية إلى حلول مادية قادرة على التفاعل المباشر مع المستخدمين، بما يمهد أمام نماذج جديدة لتقديم الخدمات في الشركات والجهات الحكومية وغيرها من القطاعات.

“مرشد” نموذج لجيل جديد من الحلول السعودية

ويقدم “مرشد” نموذجًا على تطور الحلول المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي، مع انتقال الاهتمام من بناء النماذج والبرمجيات إلى دمجها في منتجات وأنظمة ملموسة يمكنها التعامل مع المستخدمين في العالم الحقيقي.

ومع توسع تطبيقات “الذكاء الاصطناعي الملموس”، تتجه الروبوتات وغيرها من الأنظمة الذكية إلى لعب دور أكبر في تقديم الخدمات وأتمتة الإجراءات، بما يعزز حضور التقنيات السعودية في أحد أسرع مجالات التكنولوجيا تطورًا.