مطار الملك خالد بعد التحول.. ماذا يعني «المطار الصامت» للمسافرين؟
مطار الملك خالد بعد التحول.. ماذا يعني «المطار الصامت» للمسافرين؟ pic.twitter.com/iv6admI2t6
— Taf3ol Saudi Arabia | تفاعل السعودية (@Taf3olKSA) August 20, 2026
يدخل مطار الملك خالد الدولي في الرياض مرحلة جديدة من التحول، تجمع بين إعادة تنظيم حركة الرحلات بين صالاته وتغيير طريقة التواصل مع المسافرين داخل المطار، عبر مشروع «المطار الصامت» الذي بدأ تطبيق مرحلته الأولى في الصالة الدولية رقم 5.
ولا يقتصر التحول الجديد على تقليص النداءات الصوتية، بل يأتي ضمن خطة أوسع لإعادة هندسة تجربة المسافر ورفع كفاءة التشغيل وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 56 مليون مسافر بنهاية 2026، مقارنة بنحو 42 مليون مسافر في 2025.
ما تفاصيل مشروع المطار الصامت؟

بدأ مطار الملك خالد الدولي تطبيق المرحلة الأولى من مشروع «المطار الصامت» في الصالة الدولية رقم 5، في خطوة تستهدف توفير بيئة سفر أكثر هدوءا وراحة للمسافرين.
ويعني المشروع تقليص الاعتماد على النداءات الصوتية داخل الصالة، لتقتصر على نطاق بوابات المغادرة، مقابل تعزيز الاعتماد على شاشات معلومات الرحلات والقنوات الرقمية في إيصال التنبيهات والتحديثات إلى المسافرين.
وبالنسبة للمسافر، فإن هذا التحول يعني مسؤولية أكبر عن متابعة حالة الرحلة ووقت الصعود إلى الطائرة والبوابة المخصصة لها عبر الشاشات والخدمات الرقمية، بدلا من الاعتماد على سماع الإعلانات المتكررة في أنحاء الصالة.
كيف سيتغير مطار الملك خالد خلال خطة التحول الجديدة؟

يمثل مشروع «المطار الصامت» جزءا من تحول أوسع بدأ مطلع 2026، وصفته «مطارات الرياض» بأنه من أكبر التحولات التشغيلية في تاريخ المطار.
وتقوم الخطة على إعادة توزيع وظائف الصالات، بما يهدف إلى تنظيم حركة الرحلات وفق طبيعتها، وتقليل زمن التنقل بين الرحلات الداخلية والدولية، وتحسين الاستفادة من البنية التحتية القائمة.
كما تشمل مسيرة التطوير تحديث الصالتين 1 و2؛ إذ تركز أعمال تطويرهما على تحديث الأنظمة والبنية التحتية ومرافق خدمة الركاب، إلى جانب تعزيز الأنظمة الذكية والمساحات التجارية وتحسين تجربة المسافرين.
ويستهدف هذا التنظيم إعادة تشكيل حركة المسافرين داخل المطار، بحيث تصبح الرحلة بين الصالات أكثر وضوحا وتقل الحاجة إلى التنقل غير الضروري بين المباني.
كيف سيتم توزيع الرحلات بين صالات مطار الملك خالد؟

تعتمد الخطة الجديدة على توزيع الرحلات بحسب نوعها والناقلات المشغلة لها.
فالصالتان 1 و2 مخصصتان للرحلات الدولية للناقلات الوطنية، بينما تخصص الصالتان 3 و4 للرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، وتخصص الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية.
ونفذت عملية المناقلة في فبراير 2026 على مرحلتين؛ إذ بدأت بتخصيص الصالتين 1 و2 للرحلات الدولية للناقلات الوطنية، ثم انتقلت إلى إعادة تنظيم الرحلات الداخلية وتخصيص الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية.
وتراهن إدارة المطار على أن يسهم هذا التنظيم في تقليل فترات الانتظار وتسهيل تنقل مسافري الرحلات المواصلة، خاصة مع وجود ممر يربط صالات الرحلات الداخلية والدولية.
ما علاقة المطار الصامت بتطوير تجربة المسافر؟

تلتقي فكرة «المطار الصامت» مع خطة التحول الكبرى عند نقطة واحدة: تقليل الارتباك داخل المطار وجعل رحلة المسافر أكثر اعتمادا على المعلومات المنظمة.
فبدلا من بيئة تمتلئ بالنداءات الصوتية المتكررة، يتجه النموذج الجديد إلى الاعتماد بصورة أكبر على الشاشات والقنوات الرقمية، مع إبقاء النداءات المرتبطة ببوابات المغادرة، ما يوفر بيئة أكثر هدوءا داخل الصالة.
ويتزامن ذلك مع إعادة توزيع الرحلات، التي تستهدف تقليل مسافات التنقل وتسهيل رحلات الربط بين الوجهات الداخلية والدولية.
وفي مرحلة المناقلة، وفرت إدارة المطار أكثر من 650 مرشدا لمساعدة المسافرين، إلى جانب خدمات نقل بين الصالات وتعزيز وتيرة الحافلات الترددية، في إجراءات هدفت إلى تخفيف أثر التحول التشغيلي على حركة المسافرين.
كما يتيح المطار خدمات رقمية لمتابعة الرحلات والحصول على المساعدة، ما ينسجم مع الاتجاه نحو تقليل الاعتماد على الإعلانات الصوتية وتعزيز وصول المسافر إلى المعلومات مباشرة.
متى تكتمل مراحل خطة تحول مطار الملك خالد؟
بدأت خطة التحول الاستراتيجية خلال الربع الأول من 2026، بينما نُفذت عملية إعادة توزيع الرحلات بين الصالات خلال الفترة من 16 إلى 25 فبراير، باعتبارها أحد أبرز مكونات التحول التشغيلي الجديد.
أما على مستوى الطاقة الاستيعابية، فتستهدف خطة توسعة مطار العاصمة الوصول إلى قدرة إجمالية تبلغ 56 مليون مسافر سنويا بنهاية 2026، مقابل 42 مليون مسافر في 2025، مع رفع القدرة الاستيعابية لمسافري العبور والرحلات المواصلة إلى 7.5 ملايين مسافر سنويا.
وبين إعادة توزيع الرحلات وتحديث الصالات وبدء تطبيق «المطار الصامت»، يتجه مطار الملك خالد إلى نموذج تشغيلي مختلف لا يقيس تجربة المسافر بسرعة عبوره للمطار فقط، بل أيضا بوضوح المعلومات وسهولة التنقل ومستوى الهدوء داخل رحلة السفر.
https://slategray-wallaby-110781.hostingersite.com/programs/143936/
