برج الفيصلية.. قصة المعلم الذي غير أفق الرياض

10 أغسطس 2026 - 8:32 صباحًا برامج عقارات

منذ ظهوره في سماء الرياض عام 2000، أصبح برج الفيصلية واحداً من أبرز المعالم التي تختصر صورة العاصمة الحديثة. فمع افتتاحه، كان أول ناطحة سحاب في الرياض وأعلى مبنى في المملكة، ليشكل نقطة تحول في المشهد العمراني للمدينة ويترك بصمته في ذاكرتها البصرية.

واستعادت أمانة منطقة الرياض قصة البرج عبر حسابها الرسمي في منصة “إكس”، ضمن مشروع “ذاكرة الرياض.. نصف قرن من العمارة 1950–2000م”، الذي يوثق أبرز المباني والشواهد المعمارية التي رافقت تطور العاصمة وتحولاتها العمرانية خلال خمسة عقود.

كيف بدأت قصة برج الفيصلية؟

برج الفيصلية في مدينة الرياض
برج الفيصلية في مدينة الرياض

قبل أن يظهر برج الفيصلية في أفق الرياض، كانت الأرض التي أقيم عليها المشروع تحتضن “أسواق الجوهرة”، التي كانت خلال ثمانينيات القرن الماضي من أبرز وجهات التسوق والترفيه في العاصمة.

ومع إطلاق مشروع مؤسسة الملك فيصل الخيرية، أزيلت الأسواق لتبدأ في الموقع مرحلة عمرانية جديدة، انتهت بإنشاء البرج الذي أصبح لاحقاً أحد أكثر معالم الرياض شهرة.

برج الفيصلية.. أول ناطحة سحاب في الرياض

برج الفيصلية في مدينة الرياض
برج الفيصلية في مدينة الرياض

مع اقتراب افتتاح البرج عام 2000، اتجهت أنظار سكان الرياض إلى الأفق لمتابعة ظهور معلم عمراني مختلف عن المباني التي اعتادوا رؤيتها في المدينة.

ولم يكن افتتاح الفيصلية مجرد إضافة إلى قائمة المباني في العاصمة، بل عكس بداية مرحلة جديدة في العمارة الشاهقة بالرياض، في وقت كانت فيه المدينة تشهد توسعاً عمرانياً متسارعاً وتغيراً في شكل أفقها.

تصميم نورمان فوستر.. كرة ذهبية في سماء العاصمة

برج الفيصلية في مدينة الرياض
برج الفيصلية في مدينة الرياض

صمم المعماري البريطاني نورمان فوستر برج الفيصلية بهيئة هرمية تتدرج نحو الأعلى، وتنتهي بواحدة من أكثر عناصره شهرة؛ الكرة الزجاجية الذهبية التي تتربع على قمة البرج.

ومع مرور السنوات، تحولت الكرة إلى علامة بصرية مرتبطة بالفيصلية، وأصبح شكل البرج من المشاهد التي تميز أفق الرياض وتظهر في الصور التي توثق العاصمة.

ولم يعتمد التصميم على الجانب الجمالي فقط، إذ راعى البيئة المناخية المحلية من خلال استخدام كاسرات الشمس للمساعدة في تقليل اكتساب الحرارة، في وقت كانت فيه الواجهات الزجاجية الكاملة تنتشر في تصميم الأبراج حول العالم.

من مبنى جديد إلى رمز للرياض

بعد أكثر من 25 عاماً على افتتاحه، لم يعد برج الفيصلية مجرد ناطحة سحاب في حي العليا، بل أصبح جزءاً من الصورة الذهنية للعاصمة وأحد المعالم التي ارتبط اسمها بالرياض.

ويأتي توثيق قصة البرج ضمن مشروع “ذاكرة الرياض.. نصف قرن من العمارة 1950–2000م”، الذي تستعيد من خلاله أمانة منطقة الرياض محطات من تاريخ المدينة العمراني، وتسلط الضوء على المباني التي واكبت مراحل نموها وتحولها.

وبينما تغيرت ملامح أفق الرياض خلال السنوات اللاحقة وظهرت أبراج ومعالم عمرانية جديدة، احتفظ الفيصلية بمكانته كأحد الرموز التي ارتبطت بمرحلة مهمة من قصة العاصمة الحديثة.