السويد بلد “الفيكا” وعشق القهوة.. كيف تحولت استراحة قصيرة إلى أسلوب حياة؟

19 يوليو 2026 - 7:58 مساءً برامج السياحة

تعرف السويد بأنها واحدة من أكثر دول العالم استهلاكًا للقهوة، حيث تشكل ثقافة شرب القهوة جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية للسكان.

السويد بلد “الفيكا”

ولا تقتصر هذه العادة على تناول المشروب فحسب، بل ترتبط بتقليد اجتماعي وثقافي راسخ يعرف باسم “الفيكا” (Fika)، والذي يعد بالنسبة للسويديين أكثر من مجرد استراحة لتناول القهوة.

السويد بين أكبر الدول استهلاكًا للقهوة

يستهلك السويديون ما يقارب 1% من إجمالي استهلاك القهوة عالميًا، ما يجعلهم في المرتبة الثانية عالميًا من حيث استهلاك القهوة للفرد، بعد فنلندا.

وتعد القهوة عنصرًا أساسيًا في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، بدءًا من وجبة الإفطار وحتى فترات الاستراحة خلال ساعات العمل.

ما هي “الفيكا”؟

تمثل “الفيكا” تقليدًا اجتماعيًا سويديًا يقوم على تخصيص وقت محدد لتناول القهوة مع قطعة من الحلوى، سواء في المنزل أو مكان العمل أو المقاهي أو حتى في الهواء الطلق.

وتعتبر هذه الاستراحة جزءًا لا يتجزأ من الثقافة السويدية، حيث يصعب تخيل الحياة اليومية دونها.

ووفقًا لكتاب “Fika: The Art of the Swedish Coffee Break”، فإن “الفيكا” ليست مجرد استراحة، بل هي فلسفة تقوم على الاستمتاع باللحظة ومنح النفس فرصة للراحة والتواصل الاجتماعي.

أصل كلمة “فيكا”

ظهرت كلمة “فيكا” لأول مرة عام 1913، ويعتقد أنها جاءت من إعادة ترتيب مقاطع الكلمة العامية السويدية “كافي” التي تعني القهوة.

ومع مرور الوقت، أصبحت الكلمة جزءًا أساسيًا من اللغة والثقافة السويدية، وظهرت منها مصطلحات أخرى عديدة.
ومن أبرز هذه المصطلحات:

• “فيكاسوغن” (Fikasugen): وتعني الشخص الذي يشعر برغبة في أخذ استراحة “فيكا”.

• “فيك” (Fik): وتعني المقهى أو المكان المخصص لتناول القهوة.

• “فيكاريوم” (Fikarum): وهو المكان المخصص لاستراحات القهوة داخل بيئات العمل.

“الفيكا”.. سر زيادة الإنتاجية في العمل

يرى العديد من الخبراء أن استراحة “الفيكا” لا تؤثر سلبًا على الإنتاجية، بل تساهم في تحسينها.

وتؤكد فيفيكا أديلسوورد، الأستاذة الفخرية في الاتصالات بجامعة لينشوبينغ، أن الدراسات أظهرت أن فترات التوقف القصيرة عن العمل تعزز الإنتاجية وتشجع على التواصل غير الرسمي بين الموظفين.

وفي العديد من المؤسسات السويدية، تخصص استراحتان يوميًا لتناول القهوة، عادة في التاسعة والنصف صباحًا والثانية والنصف بعد الظهر، حيث يجتمع الموظفون لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة.

كيف تستفيد الشركات السويدية من “الفيكا”؟

يؤكد مسؤولون في مؤسسات سويدية أن هذه الاستراحات تساهم في تحسين بيئة العمل وتقليل الحاجة إلى الاجتماعات الرسمية.

ويقول كريستر تيلين، الأمين العام للاتحاد السويدي لكرة اليد، إن استراحات “الفيكا” تمنح الموظفين فرصة لمناقشة العمل بشكل غير رسمي، ما يساعد على إنجاز العديد من المهام بكفاءة أكبر.

كما يوضح موظفون آخرون أن هذه الاستراحات لا تقتصر على مناقشة العمل فقط، بل تتيح أيضًا تبادل الأحاديث الاجتماعية وتعزيز العلاقات الإنسانية داخل بيئة العمل.

تقليد يثير دهشة الأجانب

غالبًا ما يندهش الأجانب الذين يعملون في السويد من مدى التزام السويديين باستراحات “الفِيكا”. وتتذكر الفرنسية أودري لوبيودا، التي عملت في السويد، أنها فوجئت بتذكير زملائها لها بموعد الاستراحة قبل دقائق من بدايتها، معتبرة الأمر مبالغًا فيه في البداية، قبل أن تدرك أهميته الثقافية والاجتماعية.

“الفيكا” تتجاوز حدود السويد

خلال السنوات الأخيرة، بدأت ثقافة “الفيكا” تنتشر في العديد من دول العالم، مع افتتاح مقاهٍ متخصصة بهذا التقليد في مدن مثل نيويورك وسنغافورة، بالإضافة إلى كندا وأستراليا والمملكة المتحدة.

وبذلك، لم تعد “الفيكا” مجرد استراحة سويدية لتناول القهوة، بل أصبحت فلسفة عالمية تدعو إلى التوازن بين العمل والحياة، والاستمتاع باللحظات البسيطة بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.

“الفيكا” هي تقليد اجتماعي سويدي يقوم على تخصيص وقت للاستراحة وتناول القهوة مع الحلوى، سواء في المنزل أو العمل أو المقاهي، وتعد جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية في السويد.

لماذا تعد السويد من أكثر الدول استهلاكًا للقهوة؟

يستهلك السويديون نحو 1% من إجمالي استهلاك القهوة عالميًا، ما يجعلهم ثاني أكثر شعوب العالم استهلاكًا للقهوة للفرد بعد فنلندا، حيث تعد القهوة عنصرًا أساسيًا في مختلف أوقات اليوم.

لا، فالسويديون يعتبرون “الفيكا” أسلوب حياة وفلسفة تقوم على الاستمتاع باللحظة، والراحة، وتعزيز التواصل الاجتماعي بعيدًا عن ضغوط العمل والحياة اليومية.

ظهرت كلمة “فيكا” لأول مرة عام 1913، ويعتقد أنها جاءت من إعادة ترتيب مقاطع الكلمة العامية السويدية التي تعني “القهوة”، قبل أن تتحول إلى أحد أبرز الرموز الثقافية في السويد.

ظهرت عدة مصطلحات مرتبطة بثقافة “الفيكا”، من بينها:

• “فيكاسوغن” وتعني الشخص الراغب في أخذ استراحة “فيكا”.

• “فيك” وتعني المقهى.

• “فيكاريوم” وتعني المكان المخصص لاستراحة القهوة داخل بيئة العمل.

تشير الدراسات إلى أن فترات التوقف القصيرة عن العمل تساعد على زيادة الإنتاجية وتحسين التواصل بين الموظفين، وهو ما يجعل “الفيكا” جزءًا مهمًا من ثقافة العمل في السويد

.

في العديد من المؤسسات السويدية، يحصل الموظفون عادة على استراحتين يوميًا، الأولى في التاسعة والنصف صباحًا، والثانية في الثانية والنصف بعد الظهر، وتستمر كل استراحة نحو 10 إلى 15 دقيقة.

تساعد استراحات “الفيكا” على تعزيز التواصل بين الموظفين، وتحسين بيئة العمل، وتقليل الحاجة إلى الاجتماعات الرسمية، مما يساهم في رفع كفاءة الأداء.

يفاجأ كثير من الأجانب العاملين في السويد بمدى التزام السويديين بهذه الاستراحة، حيث يتم تحديد مواعيدها والحرص على الالتزام بها باعتبارها جزءًا أساسيًا من ثقافة العمل والحياة.

نعم، خلال السنوات الأخيرة انتشرت ثقافة “الفيكا” في العديد من دول العالم، مع افتتاح مقاهٍ متخصصة بهذا التقليد في مدن مثل نيويورك وسنغافورة، بالإضافة إلى كندا وأستراليا والمملكة المتحدة.

لأنها تقدم مفهومًا مختلفًا للتوازن بين العمل والحياة، وتشجع على التوقف للحظات والاستمتاع بالوقت والتواصل مع الآخرين، وهو ما يبحث عنه كثيرون في ظل ضغوط الحياة الحديثة.